ابن خلكان

41

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

بين جفوني والنوم معترك * تصغر عنه حروب صفّين إن كان صرف الزمان أبعدني * عنك فطيف الخيال يدنيني ومن هنا أنشد بهاء الدين زهير بن محمد - الكاتب المقدم ذكره « 1 » - قوله من جملة قصيدة : بين جفوني والكرى * مذ غبت عني معترك وله غير ذلك مقاطيع كثيرة . ولأبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن خلف بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم المعروف بالحداد القيسي « 2 » من أهل المريّة في مديحه قصائد بديعة ، فمن ذلك قصيدته التي أولها : لعلك بالوادي المقدس شاطىء * فكالعنبر الهندي ما أنا واطىء وإني من ريّاك واجد ريحهم * فروح الهوى بين الجوانح ناشىء ولي في السّرى من نارهم ومنارهم * حداة هداة والنجوم طوافىء لذلك ما حنّت ركابي وحمحمت * عرابي وأوحى سيرها المتباطىء فهل هاجها ما هاجني ولعلها * إلى الوجد من نيران قلبي لواجىء « 3 » رويدا فذا وادي لبينى وإنه * لورد لباناتي وإني لظامىء ويا حبذا من آل لبنى مواطن * ويا حبذا في أرض لبنى مواطىء ميادين تهيامي ومسرح خاطري * فللشوق غايات بها ومبادئ ولا تحسبوا غيدا حوتها مقاصر * فتلك قلوب ضمّنتها جآجىء

--> ( 1 ) انظر ج 2 : 332 ، وديوان البها زهير : 130 . ( 2 ) ترجمة ابن الحداد في الذخيرة 1 / 2 : 201 والمطمح : 80 والإحاطة 2 : 250 والفوات 2 : 341 والمحمدون : 99 والمغرب 2 : 143 والمسالك 11 : 400 والوافي 2 : 86 وصفحات متفرقة في نفح الطيب ، وقصيدته الهمزية في الذخيرة . ( 3 ) ق ن ر : نواجىء .